كيف تستثمر في عصر ترامب.. كن واقعيا
Reuters
الصفحة الرئيسية مال, تاريخ النجاح

مؤسس Vanguard Group جون بوغل عما ينتظر الأسواق في المستقبل القريب وكيف تصبح غنيا إلى وقت تقاعدك.

لقد عاصر الكساد العظيم، عايش الحرب العالمية الثانية واستطاع الصمود في عواصف السوق أثناء "الاثنين الأسود" ، الفقاعة التقنية وأزمة عام 2008.

قليل من المستثمرين عاصروا ما عاصره جون بوغل، الرائد في صناديق المؤشرات ومؤسس Vanguard Group، أكبر شركة في العالم متحكمة بالصناديق الاستثمارية. الآن تقدر قيمة حقيبتها الاستثمارية ب4 ترليون دولار.

الآن بعمر 87 عاما المحارب القديم يصطدم بعالم حيث تغريدة واحدة من دونالد ترامب يمكن أن تهز الأسواق. لكن خلال 66 عاما من مسيرته المهنية عايش خلالها 13 رئيسا للولايات المتحدة وعدد كبير من انهيارات الأسواق. لديه ما يقارن به الوضع السياسي الحالي والبيئة المالية.

قال في مقابلة مع MarketWatch:

“من الصعب فهم ما الإيجابيات التي تتميز بها هذه الحقبة. يبدو أن الأسواق تقول لنا أن إدارة ترامب تعطيها إشارات إيجابية، والتي هي عبارة عن نيتها باستدانة الكثير من الأموال من أجل الحصول على الكثير من الأموال.. لا أريد أن أكون تشاؤميا. أريد أن أكون واقعيا".

ليس واضح بالنسبة لبوغل مدى قدرة ترامب على تحقيق الإصلاحات الضريبية والإصلاحات الأخرى. لكن لديه فكرة عن كيف يمكن أن تتطور الأحداث.

“اعتبر أن كل ما يزيد الفرق بين الأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة أمر سيء للمجتمع وللأسواق. كل ما يزيد من الانقسامات العرقية سيء لاقتصادنا" قال بوغل.

حسب أقواله إن كان التوقع على المدى القصير ثورا، فهو مشائم على المدى الطويل. يعتبر بوغل أن الأسواق المالية لن تتمكن من تحقيق أرباحا قريبة من 11٪، وهي الوسطي الذي رآه المستثمر على مدى مسيرته المهنية. الآن يمكن توقع 4٪ سنويا كما يتوقع، أما الربحية في سوق السندات أقل من ذلك.

“نحن لا ندخل في حالة السكينة. سنستمر بالحصول على الأرباح من الأسهم والسندات خلال العقد القادم، لكنها ستكون منخفضة".

لكن بحسب أقوال بوغل، التوقعات التشاؤمية ليست سببا للتوقف عن الاستثمار.

خلال سنوات عمله توصل إلى قاعدتين أساسيتين:

“غالبا تقوم الآن بادخار المال من أجل المستقبل. لا تتوقف عن فعل ذلك مهما كانت الظروف. هذه القاعدة الأولى. لا تتوقف عن الاستثمار".

“القاعدة الثانية هامة للشباب. الانحدار المستقر في السوق بركة. إذا كنت تستثمر فستشتري الأسهم نفسها أرخص شهرا بعد شهر. لا تتوانى عن فعل ذلك، استخدم هذا كفرصة لبقية حياتك".

مؤسس Vanguard يعتبر أن المستثمرين يجب أن يكونوا على استعداد لانهيار السوق بنسبة 20-30٪ وحتى أكثر. إذ ارتفعت الأسهم الأمريكية خلال السنة الأخيرة بنسبة 15% تقريباً ووصلت لمعدلات قياسية. مع الأخ بعين الاعتبار أنها منقوصة التقييم فيمكن توقع انهيار السوق هذا العام أو في العام القادم.

وعلى الرغم من أن قاعدتي بوغل تبدو كنصائح بسيطة، بحسب قوله عادة ما يتصرف الناس بالعكس تماماً. بدلاً من المضي قدما حسب المخطط، أحيانا ما يتعرض المستثمرون الشباب للضغوطات وتسيطر العواطف على قراراتهم تحت تأثير الضغط.

“حين يكون السوق في حالة "الثور" يشعر الناس بالارتياح، ويكونون متفائلين ويريدون استثمار أموال أكثر في الأسهم. أما حين يبدأ السوق بالتحول إلى "دب" يبدأ الناس بالهلع وسحب الأموال. يريدون استثمار الأموال حين تكون الأسعار عند أعلى معدلاتها والبيع عند المعدلات المنخفضة. هذه الاستراتيجية الاستثمارية هي الطريق المباشر إلى الهلاك. لهذا يجب أن يكون المستثمر منظماً".

المتعلم من الكساد العظيم

يقر بوغل أنه لم يتبع دوماً أفضل الاستراتيجيات الاستثمارية. فقد ولد قبل خمسة أشهر من الانهيار الكبير للسوق عام 1929 والكساد العظيم الذي غاص فيه الاقتصاد الأمريكي كلف عائلته الورثة والبيت. وترك هذا أثره في علاقته مع المال جاعلاً إياه من المحافظين أكثر مما يجب.

مثلاً، كان بوغل دائماً يستثمر في السندات حتى حين كان من الأفضل استثمار الأموال في الأسهم.

“ربما أنا أصبحت غنياً بعد فترة طويلة، على الرغم من أن أموري كانت أفضل لو استثمرت كل الأموال في الأسهم منذ البداية. لكني لست نادماً على هذا. أنا أحد الناس الذين يحاولون ادخار بعض المال للتقاعد، لتعليم الأولاد وأشياء أخرى. أظن أني كنت محافظاً زيادة عن اللزوم، لكني لست قلق من هذا"، قال بوغل.

ينصح بوغل الشباب استثمار كل شيء في الأسهم في أول سنوات الدخول إلى السوق، ثم إضافة السندات إلى المحفظة بحيث تصل نسبتها عند التقاعد إلى 25% من المحفظة. أما لنفسه فاختار بوغل استراتيجية أكثر حذراً والتي تكمن في استثمار نصف الأموال في السندات.

ومع النصائح العامة، يجب أن يأخذ المستثمر نوع شخصيته بعين الاعتبار عند اختيار الاستراتيجية. لكن الفكرة العامة تكمن ألا يخشى المستثمر قفزات السوق للأعلى وللأسفل وألا يصاب بالهلع.

“لا تعر هذا اهتماماً. ليس عليك صرف الحساب التقاعدي قبل أن تتقاعد. أما حين تقرر استعماله بعد 50 سنة مثلاً من بداية الاستثمار، فاحرص على طلب طبيب قلبية قبل ذلك، لأن سيكون فيه الكثير من المال قد تصاب بجلطة قلبية من الصدمة".

اقرأ أيضا:

Хотите узнать больше о гражданстве за инвестиции? Оставьте свой адрес, и мы пришлем вам подробный гайд

الرجاء وصف الخطأ
إغلاق
إغلاق
شكرا لتسجيلك
اضغط إعجاب لنتمكن من نشر مقالات مثيرة دون مقابل