لماذا لن يكون على إيلون ماسك منافسة Shell وExxon
الصفحة الرئيسية مال

شركات النفط والغاز الكبرى اليوم قد تفهم أنه في وقت قريب ستتقلص حصتهم السوقية تحت ضغط الشركات المتخصصة بالطاقة البديلة. لكن مع فهمهم أن الانهيار قادم ليس كافيا لتغيير الاستراتيجية بشكل جذري ومواجهة هذا التحدي وجها لوجه.

بدأت شركات النفط الكبرى بالتفكير كيف سيبدو العالم حين تصبح حقبة النفط شيئا من الماضي. مثلا Royal Dutch Shell NYSE: RDS.A.NYSE أعلنت منذ فترة عن نيتها استثمار مليار دولار في "الطاقة النظيفة". وهذا مبلغ جيد، لكن أقل بكثير من المصاريف الرأسمالية للشركة والتي تشكل 25 مليار دولار سنويا.

على الرغم من هذا يمكن النظر إلى هذه الاستثمارات كاعتراف أن المستقبل في الطاقة البديلة، وليس النفط. قد تكون أكبر الاستثمارات في الطاقة البديلة قامت بها شركة Total NYSE: TOT.NYSE، من خلال شراء ثلثي إنتاج شركة SunPower التي تنتج الألواح الشمسية، ومنتج البطاريات Saft وحصص في عدة مشاريع تعمل بالطاقة الشمسية.

شركات مثل Chevron NYSE: CVX.NYSE وBP NYSE: BP.NYSE أيضا بدأت خلال العقد الأخير الاهتمام بالأعمالفي مجال الطاقة البديلة. Exxon Mobil NYSE: XOM.NYSE إحدى كبرى شركات النفط والتي تركز على الوقود الإحفوري بشكل كامل. أما الشركات الأخرى تحاول أن تمشي على طريق العالم بلا نفط. لكن أمام عمالقة الطاقة طريق طويل من أجل التمركز في قطاع الطاقة المتجددة.

الانهيار المتوقع

الجميع يفهم أن الثورة التقنية على الطريق. الطاقة الشمسية وطاقة الرياح تصبح أقل كلفة يوما بعد يوم، كما أنظمة تخزين الطاقة بمساعدة البطاريات، الهواء المضغوط والهيدروجين. Shell، ExxonMobil، Chevron وTotal قد لا ترى التهديد من بعيد. الأمر في ما الذي يمكن أن يفعلوه.

هدم العمل الخاص أمر صعب. حين تكون الشركة تعمل بكامل طاقاتها وتحقق الأرباح وورائها ماض مجيد من النجاحات، فمن شبه المسحيل الإقرار أن النهاية باتت قريبة.

شركة Microsoft NASDAQ: MSFT.NASDAQ كان يمكن أن تصنع جهازا قادرا على الحياة لينافس iPhone، لكنها كانت تكسب كثيرا من Windows وOffice لدرجة لم ترغب تغيير أعمالها ولذلك فاتتها ثورة الهواتف الذكية.

شركات مثل Sears NASDAQ: SHLD.NASDAQ، JC Penney NYSE: JCP.NYSE، WalMart NYSE: WMT.NYSE وباقي شركات البيع تستسلم أمام Amazon NASDAQ: AMZN.NASDAQ، على الرغم من أنه منذ عقد كان يمكن توقع زيادة شعبية التجارة الإلكترونية بشكل هائل. يمكن تذكر العديد من قصص الشركات الكبيرة والمستقرة والتي لم تستطيع أو لم ترغب إدخال تعديلات استراتيجية في أعمالها، على الرغم من قدرتها على التنبؤ بالتغيرات في قطاعاتها قبل سنوات من حلول هذه التغييرات.

لماذا العملين غير متوافقين

مجرد فكرة الانتقال من شركة لاستخراج النفط إلى إنتاج الكهرباء عن طريق طاقة الرياح أو الشمس تبدو بسيطة. لكن إن تساءلنا إن كانت Total مثلا ستشتري بقية أسهم SunPower المتبقية، يمكن اعتبار هذا أمرا قليل الاحتمال على الرغم من كونها خطوة منطقية من أجل الانتقال للعمل الجديد.

الانتقال بشكل كامل إلى نموذج أعمال جديد أمر صعب، وتوتال مثال رائع. حسب معلومات مصادر The Motley Fool، عند شراء الحصة الأكبر من أسهم SunPower طالب مدراء Total بتزويدهم بخطة التطور خلال السنوات ال10 القادمة. وهذا أمر طبيعي بالنسبة لقطاع النفط والغاز، حيث تخطط الشركات استثماراتها لسنوات طويلة للأمان. لكن لم تقم SunPower في حياتها بتطوير هكذا مخطط، لأنه كان تقادم خلال عدة أشهر.

قطاع الطاقة الشمسية يتبدل باستمرار وبسرعة كبيرة لدرجة، أنه على الشركات تصحيح مخططاتها بشكل مستمر. حسب معلومات GTM Research في عام 2007 كان لدى هذا القطاع 2.5 غيغا واط من الألواح المولدة. أما في عام 2017 فهذا الحجم يمكن تركيبه خلال أسبوعين في الصين. منذ عشرة سنوات لم يكن بإمكان أحد حتى التنبؤ وليس تطوير خطة، قادرة على الحفاظ على المغزى في الظروف الحالية.

من المستبعد أن تحافظ SunPower على السرعة والمرونة المطلوبة لهذا العمل إن اندمجت بشكل كامل مع توتال. أفضل استراتيجية لتوتال الآن هي الحفاظ على حصتها الأساسية في SunPower ودعمها ماديا إن تطلب الأمر، وقد يكون بعدها الشراء المفاجئ بعد خمسة أو عشر سنوات حين تصبح الطاقة الشمسية قطاعا جديا، أما النفط فسيبدأ بالتراجع.

لماذا لا يجب توقع شراء شركات في قطاع الطاقة المتجددة

حقيقة أن الشركات النفطية ليس لديها بنى مؤسساتية كافية المرونة والخبرة لإدارة شركة تعمل في مجال الطاقة المتجددة، وهذا يعني أنها ستتعرض أولا أو آخرا إلى مصيبة. في اللحظة التي سيتعدى فيها العالم اعتماده على النفط، سترى الشركات النفطية أن المستقبل لن يأتيهم بشيء جيد، وسيكون عليها تعديل استراتيجياتها. وحينها سيبدأ الشراء بشكل جدي للشركات المنتجة للطاقة الشمسية والشركات المنتجة للتقنيات المطلوبة. لكن شراء الأصل في صناعة ناشئة أمر فيه مخاطرة كبيرة لميزانيات شركات النفط الكبيرة.

الشركات التي تعمل في قطاع متطور صعب عليها التأقلم مع التغيرات المفاجئة التي تهدد أعمالها، حتى لو كان هذا الخطر قريبا. من الصعب التخلي عن نموذج أعمال مربح يفتح مجالات النمو، حتى لو كان يعد بمستقبل مبهر. لذلك الشركات النفطية الكبرى وإن كانت تبدأ النظر بطريقة جدية إلى مصادر الطاقة المتجددة، فمن المستبعد أن تصبح هذه الشركات أحد اللاعبين الكبار في هذا السوق.

Хотите узнать больше о гражданстве за инвестиции? Оставьте свой адрес, и мы пришлем вам подробный гайд

الرجاء وصف الخطأ
إغلاق
إغلاق
شكرا لتسجيلك
اضغط إعجاب لنتمكن من نشر مقالات مثيرة دون مقابل